خواطر

في داخلي… خمسة أنا

في داخلي قمرٌ مكسوٌّ بالسكوت، لا يضيء السماء، بل يضيء تساؤلاتي .. قمرٌ لا يكتمل، لأن الضوء فيه لا يخرج من جوهره، بل من ظلال الآخرين عليه. في داخلي خمس طبقات من ” أنا “

كأن كل واحدةٍ تسكن جسدًا منفصلًا، وتتنفس حلمًا لم يكتمل. في داخلي:

” أنا ” التي أبدو عليها بابتسامةٍ تحفظ التوازن تبدو واثقة، لكنها ترتجف من الداخل.

 

 

و ” أنا ” التي أردت أن أكونها، تشبهني في الخيال فقط تسير خلفي تهمس لي: لو كنت أكثر شجاعة، لو لم تخفِ جرحك خلف الكرامة.

 

و ” أنا ” التي لن أكونها أبدًا .. تلك التي تحمل الحرية وتختار بلا تردد، تلك التي مشتها قدَماي في الحلم فقط، ثم عدتُ دون أن ألمسها.

و ” أنا ” التي لن تسمح لي الحياة أو أنت، أو المجتمع أن أكونها، لأن الحبّ حين يقيد يصبح ظلًا والأقربون قد يكونون أكثر من يحدّون اختياراتنا.

 

أما الخامسة…

 

فهي ” أنا ” التي وُلدت بين هذه الطبقات، أنا التي أكتب الآن وأتساءل: من أنا فعلًا؟ وهل أملك وجهي، أم أنني انعكاس وجوهٍ أخرى؟

 

ساميا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *